الاكثر قراءة

كيف تختلف مع مديرك في الرأي وتحتفظ بوظيفتك؟

يعد الاختلاف فعلا إنسانيا طبيعيا، ولكننا كبشر لدينا انحياز فطري نحو تجنب المواقف التي قد تضر بنا، والقلق من هذه المواقف طبيعي تماما، وجوهر القلق أنه ستكون هناك آثار سلبية جراء فتح النقاش.

الاختلاف مع الشخص الذي يحتل مرتبة أعلى منك في التسلسل الهرمي بالعمل يتطلب التفكير الدقيق والبراعة، إذ يوجد حولنا دوما أناس مهرة يعرفون كيف يقولون الحقيقة لمن يملك السلطة، بل ويغيرون مسارات قراراتهم.

ويعتمد هؤلاء المهرة على مجموعة مثيرة من الأساليب التي أثبتت نجاحها كطريقة فعالة للخلاف، فالاختلاف مع أي شخص، حتى ولو بطريقة بناءة، صعب، فما بالك بالاختلاف مع مديرك في العمل؟

سترى نفسك وجها لوجه مع مديرك، وستشعر بقوة عارمة للتعبير عن رأيك بحرية، وكذلك التعبير عن مخاوفك، ومع ذلك سترغب في القيام بذلك دون خسارة وظيفتك. وهنا قائمة طويلة بما عليك فعله وتجنبه إذا قررت النقاش مع شخص أقوى منك.

اختلافك مع مديرك ليس انتحارا مهنيا في حال كان يحفز موظفيه على ابتكار أفكار أفضل لأداء العمل (بيكسلز)

1- اختر الوقت والمكان المناسبين للنقاش، كاجتماع لفريق العمل حيث يشارك الجميع بالاقتراحات والأفكار لئلا تبدو عدوانيا.

2- اشرح ببساطة وهدوء أن لديك رأيا مختلفا، واسأل عما إذا كان يمكنك التعبير عنه

3- استخدم في عرض أفكارك ضمير “نحن” للدلالة على أنك تريد مصلحة الجميع وتسعى لإنشاء روابط يمكنك الاستفادة منها لاحقا.

4- أعد تفاصيل القرار الأصلي وفسره بحيث يتضح أنك تفهمه جيدا.

5- ابدأ معارضتك لقرارات المدير بالإشارة بوضوح إلى شيء إيجابي في القرار أو قراراته الأخيرة، فكن إيجابيا ومباشرا وبسيطا لأن الأغراب ليسوا مضطرين لتحمل طبيعتنا الفظة والجافة.

6- تحدث ببطء وهدوء، فالحفاظ على نبرة صوتك هادئة وثابتة يحافظ على هدوئك أنت والآخرين.

7- يمكنك طرح أسئلة على مديرك، بدلا من إلقاء الآراء والتعليمات ليشعر وكأنه هو من يتخذ القرار دون إملاء منك، مثل “أحب حقا فكرتك في تسليم العمل بجدول دوري، ولكن ما رأيك في تسليمه أسبوعيا بدلا من شهريا، ما رأيك؟” ثم ابدأ بطرح أسبابك.

8- ركز على أسبابك وأهدافك، فأي مدير ناجح سيهتم بنجاح شركته أكثر من اهتمامه بنفسه، لذا حدد النتائج الإيجابية لرأيك بشكل واضح، ومن الأفضل أن يكون مكتوبا ومجدولا، مثل أنك تفضل تقديم العمل أسبوعيا لتكون هناك فرصة لتعويض التقصير قبل انتهاء الشهر، مما يوضح أنك تسعى لتغيير إيجابي لمصلحة الفريق والشركة.

9- ناقش الأهداف قبل الخطة، فعندما يرفض المدير فكرة يكون ذلك لأنه يعتقد أن معارضتك له تشكل تهديدا لأهدافه ومصلحة الشركة، لذا صغ رأيك بسياق هدف متبادل يهتم به مديرك بالفعل كزيادة الإنتاجية وتنظيم العمل.

10- اعلم أن اختلافك مع مديرك ليس انتحارا مهنيا، في حال كان يحفز موظفيه على ابتكار أفكار أفضل لأداء العمل، لذا لو لم تكن مؤسستك المهنية تدعم الآراء المتباينة ووجهات النظر فكر كثيرا فيما ستجنيه من الاختلاف، وهل يستحق المغامرة أم لا.

11- تسلح بالبيانات، فوجود حقائق تدعم قضيتك أمر مفيد، والبحث في مجال الخلاف وقياس الإنتاجية بشركتك، والشركات المنافسة، لفترة سابقة، للتدليل على رأيك، واجب منزلي يجب إتمامه قبل مناقشة مديرك، وعندها ستكون الموظف الذي يتمناه المديرون.

لا تفترض سوء النية في رفض مديرك لمقترحاتك لأنه قد تكون عليه ضغوط تقيد قدرته على المغامرة والتغيير (غيتي)

قائمة الأمور التي يجب أن لا تفعلها.

1- لا تفترض أن الاختلاف سيؤذيك، ويضرب علاقتك بمديرك ومستقبلك المهني، فغالبا ما تكون العواقب أخف وطأة مما نعتقد.

2- لا تعبر عن آرائك وكأنها حقائق بديهية بسيطة، فقط عبر عن وجهة نظرك، وكن منفتحا على الحوار وتقبل النقاش والانتقاد.

3- لا تستخدم تعبيرات فيها حكم قاطع مثل “قرار متسرع، كيف لم يخطر هذا ببالك؟، من الأحمق الذي استشرته؟” لأن هذه العبارات تزعج الآخر وتحفزه ضدك.

4- لا تكن عدوانيا، ومهد لاختلافك مع مديرك بإجراء محادثات منفصلة معه عندما تكون المخاطر أقل، والوقت مناسب، والأجواء هادئة، لتتخطى الحاجز النفسي.

5- لا تلق رأيك على مديرك وتذهب دون سماع رأيه.

6- لا تقم بمناقشة مديرك بالأساس إذا كان لك زميل في العمل يحقق إنتاجا أعلى منك في نفس المشروع الذي تراه يتطلب جهدا غير واقعي.

7- لا تفترض سوء النية في رفض مديرك لمقترحاتك، لأنه قد تكون عليه ضغوط تقيد قدرته على المغامرة والتغيير.

8- لا تعترض على القرار النهائي لمديرك حتى لو كان من الصعب عليك متابعة خطته التي رفضتها من قبل. وعليك احترام قراراته والسماح له بالمضي قدما بعمله وتنفيذ أوامر الإدارة وأصحاب القرار.

 

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى