الاكثر قراءة

مقال بنيويورك تايمز: من يقود السودان.. العسكر أم المدنيون؟

جاء في مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن قادة الجيش والمحتجين في السودان الذين قادوا ثورة شعبية أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير ينخرطون في محادثات تتسم بحرص وحذر شديدين، وتساءلت عمن منهم سيقود البلاد في المرحلة المقبلة: العسكر أم المدنيون؟

واستدركت الصحيفة قائلة إن أيا من الطرفين لا يبدو واثقا من أيهما الحليف أو العدو، مضيفة أن الريبة تزداد، ولا سيما بين المحتجين الذين يخشون من أن يحتال الجنرالات على النصر الذي حققوه بنقض الوعد الذي قطعوه بالعودة إلى الحكم المدني.

وفي مقالهما المشترك، يشير مراسلا الصحيفة ديكلان والش وجوزيف غولدشتاين -من القاهرة وكمبالا على التوالي- إلى أن من يصفانه بالرئيس الطاغية عمر البشير أطيح به بعد قرابة أربعة أشهر من الاحتجاجات الشعبية.

لكن المتظاهرين يتوجسون خيفة مما سيحدث بعد تولي العسكر زمام الأمور في البلاد، فقد دعا قادة الجيش المحتجين إلى إخلاء منطقة الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم حتى يتسنى للجنود تنظيف الشارع من النفايات المتراكمة، غير أن المحتجين رأوا في دعوة الجيش خدعة لتفريقهم، وظلوا يهتفون “ثورة” فما كان من الجند إلا أن ارتدوا على أعقابهم، بحسب المقال.

ويضيف الكاتبان أن شبح الثورات الماضية يخيم على انتفاضة السودان، فالبعض يتخوف من أن تلقى البلاد نفس مصير ليبيا التي انزلقت في دوامة من الفوضى لم تتعاف منها حتى الآن بعد أربعين سنة من حكم معمر القذافي.

ويرى آخرون في السودان نموذجا ملهما موازيا لما حدث في جنوب أفريقيا، حيث وضعت مفاوضات سلمية حدا لنظام الفصل العنصري في تسعينيات القرن الماضي.

وقدم الكاتبان وصفا لما تشهده ساحة الاعتصام في الخرطوم من فعاليات هي أشبه ما تكون باحتفال لثقافة مضادة منه إلى الثورة، فهناك موسيقار سوداني شهير اعتلى سيارة وبدأ بالعزف من آلة كمان كان يحملها، وهناك أيضا رجل صوفي اندفع بخفة مرتديا ثيابا ملونة واختلط مع مسيحيين أقباط وهم يصدحون بترانيم دينية.

 

وفي المساء، يعج المكان بالموسيقيين، ومن بينهم جندي التحف بعلم السودان وشرع يعزف بآلة الساكسفون، وفي نهاية الأسبوع تنصب شاشات عملاقة حتى يتمكن المعتصمون من مشاهدة مباريات كرة القدم الأوروبية.

وفي الجانب الآخر من المكان شابات يلقين خطبا حماسية وسط تهليل المحتجين وزغاريد النسوة الكبار وانهمار الدموع من أعين الجنود الذين انضموا إلى الثوار.

ويقول والش وغولدشتاين إن نقطة الخلاف الرئيسية في المحادثات الجارية بين الجنرالات والمحتجين تكمن في من سيتولى قيادة البلاد، وما إذا سيكون للمجلس العسكري الانتقالي برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان حق نقض قرارات رئيس الوزراء المدني ثم السلطة الفعلية.

 

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى