صحة

اختراع قد ينقذ الملايين من مرضى القلب دون جراحة

قبل أن يظهر الدكتور أوز على البرامج التلفزيونية في أميركا ويقدم برامجه الصحية لاسيما في مجال #طب_القلب، كان قد اخترع قبل عشرين سنة آلة صغيرة تعمل كرشاحة في القلب للذين يعانون من مشاكل في عملية ضخ الدم.

وكان أوز يأمل وقتها في أن يصبح جهازه هذا سببًا في إنقاذ الملايين من البشر، وقد تأخر ذلك كثيرًا.

العودة لآلة أوز

قبل يومين نشر عن هذه الأداة في مجلة نيو إنجلاند للطب وكيف أنها نجحت أخيرًا في أن تصبح واقعًا.

وهذه الآلة قد صممت لإغلاق وتنظيم عمل #صمام_القلب الأورطي الذي يسرب الدم دون انتظام، وهو مرض يهدد مليوني أميركي.

وفي الحلول التقليدية لهذه العلة يجب أن تجرى جراحة قلب مفتوحة حيث يتم استبدال الصمام.

لكنه يظل إجراء محفوفًا بالمخاطر، كما أن 40 بالمئة ممن يتطلبون هذه العمليات لا يحصلون عليها.

والآن قد يتغير ذلك بشكل سريع، بعد أن أظهرت تجربة لجامعة كولومبيا أن جهاز الدكتور أوز يمكن إدخاله عبر الفخذ لإصلاح القلوب الراشحة، بشكل أكثر أمانًا من #الجراحة_المفتوحة_للقلب.
أمراض القلب

من ناحية الإحصائيات فإن واحدة من كل أربع وفيات في الولايات المتحدة سببها يعود إلى أمراض القلب، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها المعروف بـ (CDC).

وتشمل تلك الأمراض مجموعة كبيرة من مشاكل القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك تلف وفشل الصمامات الأربعة للقلب.

وظيفة الصمامات

صمامات القلب هي مجرد لوحات من الأنسجة، لكن وظيفتها أكثر أهمية بكثير من بساطتها التي تبدو عليها، إذ يجب أن يتدفق الدم في اتجاه واحد فقط من خلال غرف القلب.

وتفتح الصمامات وتغلق للتأكد من أن هذا الأمر يتم على ما يرام.

ويوضح الدكتور أوز لصحيفة “ديلي ميل أونلاين” البريطانية بأن هذه الصمامات تشبه الأشرعة في البحر، التي إذا أزيلت فإن الرياح سوف تتلاعب بالسفن.

فالرياح هي الدم الذي سوف يتسرب مجددًا إلى القلب ويعمل على خلل الدورة الدموية.

ويشرح بأن القلب المعتل يعمل بالفعل دون الكفاءة المثلى، وهو ليس قويًا مثل القلب السليم، لأن الصمام لم يعد يؤدي وظيفته وغير فعّال.
إشكاليات الحلول التقليدية

يقول الدكتور أوز، أخصائي القلب والأوعية الدموية الذي لا يزال يعمل يومًا واحدًا في الأسبوع في مجاله هذه بالإضافة لتقديم البرامج التلفزيونية، إنه عادة ما يضطر سواء هو أو جراحو القلب الآخرون عمومًا إلى فتح صدر الشخص المريض، والعمل على إزالة الصمام المعيب، واستبداله بصمام ميكانيكي يكون قد تبرع به إنسان أو مأخوذ من أنسجة الحيوانات.

وفي السنوات الأخيرة، طوّر الأطباء المزيد من التقنيات الأقل مضاعفات، ولكن لا يزال معدل الخطر مرتفعًا.

وعادة تكون معظم جراحات الاستبدال إما في الصمام الأبهري أو الصمام التاجي، وتظهر مضاعفات في حوالي 35 في المئة من عمليات الاستعاضة عن الأخير.

ويعتبر الصمام التاجي أو ثنائي الشرف هو الوحيد من الأربعة صمامات، الذي يحتوي على اثنين فقط بدلًا من ثلاث دعامات.

قصة الاختراع

قبل عشرين سنة سمع الدكتور أوز عالمًا آخر يدعى أوتافيو ألفيري، كان يتحدث في مؤتمر بإيطاليا عن تسرب الصمام التاجي.

وذكر ذلك العالم بأنه في أغلب الحالات التي راجعها فإن هاتين الدعامتين لم تعد تعمل بل أكثر من ذلك لا تتلامس أبدًا، وهذا يعني بعدم ملامستها أنها لن تقدر على منع تدفق الدم العشوائي.

بعد أن سمع أوز القصة، فكّر في أمر ما، ماذا لو جعلنا هذه الصمامات تعمل مثل ضواغط أو سحّاب، إذا ضغطت من جهة واحدة فإنها تقوم بالوظيفة.

وهذا يعني أنها تعمل بضغط من اتجاه واحد مثل السحاب.

ومن ثم عاد أوز إلى أميركا وادعى وقتها أنه اخترع حلًا أطلق عليه الـ MitraClip تم وصفه في براءة الاختراع على أنه أشبه بغرزة لها مشبك بلوحين.

ويتم إرسال هذه الأداة إلى القلب تمامًا مثل تلك الدعامة التي توضع في نهاية القسطرة، وحيث ترسل من منطقة الفخذ.

ويقوم الجراح ببساطة بإرفاق كاميرا مع الغرزة، عبر تجويف الجسم، حتى تصل إلى الصمام الميترالي، ومن ثم يمسك المقطع اللوحين ويخيطهما معًا في مكان واحد.
تجارب ناجحة

وقد تم تجريب الجهاز بقيادة الدكتور غريغوري ستون في جامعة كولومبيا، حيث تم علاج 302 من أصل 614 مريضًا يعانون من تسرب الصمام، وذلك بتقنية أداة MitraClip الجديدة، وذلك على مدى السنوات العديدة الماضية.

وفي العامين التاليين للعمليات، فإن أولئك الذين حصلوا على أداة أوز الـ MitraClip كانوا أقل عرضة لهبوط القلب مرة أخرى بنسبة 47 بالمئة عما كان عليه الوضع قبل العملية.

كما أنهم كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 40 في المئة على مدار فترة المتابعة.

يقول الدكتور أوز: “لقد أصبحت هذه الفكرة بالفعل شيئًا سيكون له تأثير كبير على قصور القلب، لذا يمكننا إصلاح الصمامات دون قتل المرضى”.

وقال لصحيفة ديلي ميل أونلاين على الإنترنت: “إن هذا الاختراع سوف ينقذ أرواح الكثيرين ومتعته تفوق أي شيء، بما في ذلك الفوز بجائزة نوبل”.

المصدر : العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى