صحة

بهذه الخطوات يمكنك التخلص من الوسواس القهري

يعتقد كثير من الأشخاص أن مفهوم الوسواس القهري يكمن في الخوف من الجراثيم أو الأوساخ أو الفوضى، إلا أن لهذا المرض أبعاداً عدة لا يعرفها الكثيرون.

والوسواس القهري بتعريفه، عبارة عن اضطراب نفسي حاد، يشعر فيه المريض بأنّ فكرة معيّنة تلازمه دائماً وتحتلّ جزءاً من الوعي والشعور لديه بشكل قهري.

ولا يمكن للمصاب التخلّص من هذه الأفكار أو الانفكاك عن العادات، مثل الحاجة إلى تفقّد الأشياء بشكل مستمر، أو ممارسة طقوس بشكل متكرّر، فالمرض لا يقتصر على الاهتمام المبالغ به للنظافة الشخصية أو العامة.

وكثير من مرضى الوسواس القهري لا يظهرون أي سمات ملحوظة للمرض. ويقول غراهام برايس، وهو طبيب نفسي مقيم في لندن: «إن مفتاح تشخيص اضطراب الوسواس القهري هو وجود أفكار متطرفة غير منتجة لأكثر من ساعة في اليوم لدى الشخص».

ولا توجد أسباب علمية حقيقية لهذا المرض، ولكن يعتقد البعض أنها قد تكون وراثية، وأن أحداث الحياة المجهدة قد تسبب بتطور الوسواس القهري بشكل كبير.

كما يظن بعض الأطباء أن الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري قد يكون لديهم خلل في مادة «السيروتونين» بالدماغ.

وأشارت دراسة بريطانية حديثة نشرتها صحيفة «ديلي ميل» إلى خطوات لعلاج الوسواس القهري، خصوصاً لدى المراهقين.

وأفادت الدراسة بأنه إذا كان لدى المريض خوف من تلوث جرثومي، «يمكننا اتباع سلسلة من الخطوات الصغيرة، قد تكون أولاها ملامسة للدرابزين العام، ثم لمس أجزاء أخرى قد لا تكون نظيفة كلياً، مثل الحائط أو الباب».

ويتابع القيمون على الدراسة: «تعريض نفسك للأفكار التي تخشاها كثيراً يجعلها أقل رعباً بالنسبة لك مع مرور الوقت، فيجب أن تتحدى نفسك عبر القيام بخطوات لم تتوقع أن تقوم بها أبداً».

وأشار الأطباء إلى أن المرحلة الثانية تكمن في اتباع المريض لعلاج مكون من مضادات الاكتئاب والأدوية المضادة للذهان. ويقول الدكتور دروموند، المشرف على الدراسة: «نحن نعلم أن نحو 60 في المائة من الأشخاص المصابين بالوسواس القهري سيتحسنون باستخدام دواء مضاد للاكتئاب، ذلك لإعادة امتصاص السيروتونين».

ويضيف: «إذا لم ينجح هذا العلاج، فيمكننا تجربة طرق أخرى. فمثلاً، يمكننا إضافة مانع الدوبامين – المصطلح الذي أفضله لأن (مضاد الذهان) ليس وصفاً عادلاً للجرعات التي نستخدمها في علاج الوسواس القهري».

وتابعت الدراسة أيضاً أن إحدى أنجح الطرق لمعالجة المصابين بهذا المرض تكمن في تشجيع هؤلاء الأشخاص على الانخراط في جمعيات خيرية وكشفية، حيث طبيعة الحياة التي يعيشها المتطوعون بالإجمال، تخفف من حدة التفكير في أي مشكلات نفسية ذاتية، فينتقل تفكير الشخص من همومه الذاتية إلى مشكلات الناس الكبيرة والمطالب العامة مثل الفقر والمساواة وغيرها.

المصدر : الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى